الذهبي
75
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ننقل الحجارة على رقابنا وأزرنا تحت الحجارة ، فإذا غشينا النّاس ائتزرنا ، فبينا هو أمامي خرّ على وجهه منبطحا ، فجئت أسعى وألقيت حجري ، وهو ينظر إلى السماء ، فقلت : ما شأنك ؟ فقام وأخذ إزاره وقال : « نهيت أن أمشي عريانا » فكنت أكتمها النّاس مخافة أن يقولوا مجنون ) . رواه قيس بن الربيع بنحوه ، عن سماك [ ( 1 ) ] . وقال حمّاد بن سلمة ، عن داود بن أبي هند ، عن سماك بن حرب ، عن خالد بن عرعرة ، عن عليّ - رضي اللَّه عنه - قال : لما تشاجروا في الحجر أن يضعه أول من يدخل من هذا الباب ، فكان أوّل من دخل النّبيّ - صلّى اللَّه عليه وسلّم - فقالوا : قد جاء الأمين . أخبرنا سليمان بن حمزة ، أنا محمد بن عبد الواحد ، أنا محمد بن أحمد ، أنّ فاطمة بنت عبد اللَّه أخبرتهم ، أنبأ ابن بريدة ، أنبأ الطّبرانيّ ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزّاق [ ( 2 ) ] ، عن معمر ، عن ابن خثيم ، عن أبي الطّفيل قال : « كانت الكعبة في الجاهلية مبنيّة بالرضم ، ليس فيها مدر [ ( 3 ) ] ، وكانت قدر ما نقتحمها [ ( 4 ) ] ، وكانت غير مسقوفة ، إنّما توضع ثيابها عليها ، ثم تسدل عليها سدلا [ ( 5 ) ] ، وكان الركن الأسود موضوعا على سورها باديا ، وكانت ذات ركنين كهيئة الحلقة [ ( 6 ) ] ، فأقبلت سفينة من أرض الروم
--> [ ( 1 ) ] أخرجه البخاري بنحوه 2 / 155 ، 156 كتاب الحج ، باب فضل مكة وبنيانها 4 / 234 كتاب بدء الخلق ، باب أيام الجاهلية ، ومسلم ( 340 و 341 ) كتاب الحيض ، باب الاعتناء بحفظ العورة ، مسند أحمد 3 / 295 و 380 ، وانظر أخبار مكة للأزرقي 1 / 170 وسيرة ابن كثير 1 / 251 . [ ( 2 ) ] انظر « المصنّف » له ، ج 5 / 102 رقم 9106 . [ ( 3 ) ] المدر : الطين اليابس . [ ( 4 ) ] في المصنّف : « يقتحمها العناق » . [ ( 5 ) ] في المصنّف « ثم يسدل سدلا عليها » . [ ( 6 ) ] في المصنّف « كهيئة هذه الحلقة » .